وفي هذه السنة خالف بهلول بن مرزوق، المعروف بأبي الحجّاج، في ناحية الثغر من بلاد الأندلس، ودخل سرقسطة وملكها، فقدم على بهلول فيها عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عمّ صاحبها الحكم، ويعرف بالبلنسيّ، وكان متوجّها إلى الفرنج.
وخالف فيها عبيدة بن حميد بطليطلة، وأمر الحكم القائد عمروس ابن يوسف، وهو بمدينة طلبيرة، أن يحارب أهل طليطلة فكان يكثر قتالهم، وضيّق عليهم، ثمّ إنّ عمروس بن يوسف كاتب رجالا من أهل طليطلة يعرفون ببني مخشي، واستمالهم، فوثبوا على عبيدة بن حميد وقتلوه، وحملوا رأسه إلى عمروس، فسيّر الرأس إلى الحكم، وأنزل بني مخشي عنده، وكان بينهم وبين البربر الذين بمدينة طلبيرة ذحول، فتسوّر البربر عليهم فقتلوهم، فسيّر عمروس رءوسهم مع رأس عبيدة إلى الحكم وأخبره الخبر .... «1» من باب آخر، فمن دخل منهم عدل به إلى موضع آخر فقتلوه، حتى قتل منهم سبع مائة رجل، فاستقامت تلك الناحية.
فيها غزا «2» الرشيد أرض الروم، فافتتح حصن الصّفصاف.
وفيها غزا عبد الملك بن صالح أرض الروم، فبلغ أنقرة، وافتتح مطمورة.
(2) . الصايفة. dda .A