وفيها توفّي حمزة بن مالك.
وفيها غلبت المحمّرة على خراسان «1» .
وفيها أحدث الرشيد في صدر كتبه الصلاة على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم. وحجّ بالنّاس الرشيد.
وفي هذه السنة كان الفداء بين الروم والمسلمين، وهو أوّل فداء كان أيّام بني العبّاس، وكان القاسم بن الرشيد هو المتولّي له، وكان الملك فغفور «2» ، ففرح بذلك النّاس «3» ، ففودي بكلّ أسير في بلاد الروم، وكان الفداء باللّامس، على جانب البحر، بينه وبين طرسوس اثنا عشر فرسخا، وحضر ثلاثون ألفا من المرتزقة مع أبي سليمان، فخرج الخادم، متولّي طرسوس، وخلق كثير من أهل الثغور، وغيرهم من العلماء والأعيان، وكان عدّة الأسرى ثلاثة آلاف وسبعمائة، وقيل أكثر من ذلك.
وفيها توفّي الحسن بن قحطبة، وهو من قوّاد المنصور، هو وأبوه، وكان عمره أربعا وثمانين سنة، وعبد اللَّه بن المبارك المروزيّ، توفّي في رمضان بهيت وعمره ثلاث وستّون سنة، وعليّ بن حمزة أبو الحسن الأزديّ «4» ، المعروف بالكسائيّ المقرئ، النحويّ، بالرّيّ، وقيل مات سنة ثلاث وثمانين.
وفيها توفّي مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة الشاعر، وكان مولده سنة خمس ومائة.
وفيها توفّي أبو يوسف القاضي، واسمه يعقوب بن إبراهيم، وهو أكبر أصحاب أبي حنيفة.
(4) . الأسدي. P .C