فهرس الكتاب

الصفحة 4620 من 7699

في هذه السنة فتح الروم المصّيصة وطرسوس.

وكان سبب ذلك أنّ نقفور «1» [1] ملك الروم بنى [2] بقيساريّة مدينة ليقرب من بلاد الإسلام، وأقام بها، ونقل أهله إليها، فأرسل إليه أهل طرسوس والمصّيصة يبذلون «2» له إتاوة «3» ، ويطلبون منه أن ينفذ إليهم بعض أصحابه يقيم عندهم، فعزم على إجابتهم إلى ذلك.

فأتاه الخبر بأنّهم قد ضعفوا وعجزوا، وأنّهم لا ناصر لهم، وأنّ الغلاء قد اشتدّ عليهم، وقد عجزوا عن القوت، وأكلوا الكلاب والميتة، وقد كثر فيهم الوباء، فيموت منهم في اليوم نحو ثلاثمائة نفس، فعاد نقفور [1] عن إجابتهم، وأحضر الرسول وأحرق الكتاب على رأسه، واحترقت لحيته، وقال لهم:

أنتم كالحيّة، في الشتاء تخدر وتذبل حتّى تكاد تموت، فإن أخذها إنسان، وأحسن إليها، وأدفأها انتعشت ونهشته «4» ، وأنتم إنّما أطعتم لضعفكم،

[1] تقفور.

[2] بنا.

(1) . نقفور. U

(2) . يتذللون. U

(4) . ولدغته. P .C .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت