فهرس الكتاب

الصفحة 6948 من 7699

أرسلان، صاحب بلاد الروم، بالاتفاق معهما، فكلاهما أجاب إلى ذلك، فتواعدوا على الحركة وقصد بلاد العادل إن امتنع من الصلح والإبقاء على صاحب سنجار، وأرسلا أيضا إلى الخليفة الناصر لدين اللَّه ليرسل رسولا إلى العادل في الصلح أيضا، فقويت حينئذ نفس صاحب سنجار على الامتناع، ووصلت رسل الخليفة، وهو هبة اللَّه بن المبارك بن الضحّاك، أستاذ الدار، والأمير آق باش، وهو من خواصّ مماليك الخليفة وكبارهم، فوصلا إلى الموصل، وسارا منها إلى العادل وهو يحاصر سنجار، وكان من معه لا يناصحونه في القتال لا سيّما أسد الدين شيركوه، صاحب حمص والرحبة، فإنّه كان يدخل إليها الأغنام وغيرها من الأقوات ظاهرا، ولا يقاتل عليها، وكذلك غيره.

فلمّا وصلت رسل الخليفة إلى العادل أجاب أوّلا إلى الرحيل، ثمّ امتنع عن ذلك، وغالط، وأطال الأمر لعلّه يبلغ منها غرضا، فلم ينل منها ما أمّله، وأجاب إلى الصلح على أن يكون له ما أخذ وتبقى سنجار لصاحبها.

واستقرّت القاعدة على ذلك، وتحالفوا على هذا كلّهم، وعلى أن يكونوا يدا واحدة على الناكث منهم، ورحل العادل عن سنجار إلى حرّان، وعاد مظفّر الدين إلى إربل، وبقي كلّ واحد من الملوك في بلده، وكان مظفّر الدين عند مقامه بالموصل قد زوّج ابنتين له بولدين لنور الدين، وهما عز الدين مسعود، وعماد الدين زنكي.

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، عزل فخر الدين بن أمسينا عن نيابة الوزارة للخليفة، وألزم بيته، ثمّ نقل إلى المخزن على سبيل الاستظهار عليه، وولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت