(نيار بالنون المكسورة، والياء تحتها نقطتان، وآخره راء. وجبير بضمّ الجيم، تصغير جبر. وخوّات بالخاء المعجمة، والواو المشدّدة، وبعد الألف تاء فوقها نقطتان. وحبّان بكسر الحاء المهملة، وبالباء الموحّدة، وآخره نون.
والحليس بضمّ الحاء المهملة، تصغير حلس. وزبّان بالزاي، والباء الموحّدة، وآخره نون).
لما كان الغد من يوم الأحد أذّن مؤذّن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بالغزو وقال: لا يخرج معنا إلّا من حضر بالأمس، فخرج ليظنّ الكفّار به قوّة، وخرج معه جماعة جرحى يحملون نفوسهم وساروا حتى بلغوا حمراء الأسد، وهي من المدينة على سبعة أميال، فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ومرّ به معبد الخزاعيّ، وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة نصح لرسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بتهامة، وكان معبد مشركا، فقال: [يا محمّد] لقد عزّ علينا ما أصابك. ثمّ خرج من عند النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فلقي أبا سفيان ومن معه بالرّوحاء قد أجمعوا الرجعة إلى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ليستأصلوا المسلمين بزعمهم، فلمّا رأى أبو سفيان معبدا قال: ما وراءك؟ قال: محمّد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله، قد جمع معه من تخلّف عنه وندموا على ما صنعوا، وما ترحل حتى ترى نواصي الخيل. قال: فو اللَّه قد أجمعنا الرجعة لنستأصل بقيّتهم. قال: إنّي أنهاك عن هذا، فثنى [ذلك] أبا سفيان ومن معه.
ومرّ بأبي سفيان ركب من عبد القيس فقال لهم: بلّغوا عني محمّدا رسالة وأحمّل لكم إبلكم هذه زبيبا بعكاظ. قالوا: نعم. قال: أخبروه أنّا قد