فهرس الكتاب

الصفحة 6947 من 7699

وكان في عزم صاحبها قطب الدين أن يسلّمها إلى العادل بعوض يأخذه عنها، فمنعه من ذلك أمير كان معه، اسمه أحمد بن يرنقش، مملوك أبيه زنكي، وقام بحفظ المدينة والذبّ عنها، وجهّز نور الدين عسكرا مع ولده الملك القاهر ليسيروا إلى الملك العادل.

فبينما الأمر على ذلك إذ جاءهم أمر لم يكن لهم في حساب، وهو أنّ مظفّر الدين كوكبري، صاحب إربل، أرسل وزيره [إلى] نور الدين يبذل من نفسه المساعدة على منع العادل عن سنجار، وأنّ الاتّفاق معه على ما يريده، فوصل الرسول ليلا فوقف [1] مقابل دار «1» نور الدين وصاح، فعبر إليه سفينة عبر فيها، واجتمع بنور الدين ليلا وأبلغه الرسالة، فأجاب نور الدين إلى ما طلب من الموافقة، وحلف له على ذلك، وعاد الوزير من ليلته، فسار مظفّر الدين، واجتمع هو ونور الدين، ونزلا بعساكرهما بظاهر الموصل.

وكان سبب ما فعله مظفّر الدين أنّ صاحب سنجار أرسل ولده إلى مظفّر الدين يستشفع به إلى العادل ليبقي عليه سنجار [2] ، وكان مظفّر الدين يظنّ أنّه لو شفع في نصف ملك العادل لشفّعه، لأثره الجميل في خدمته، وقيامه في الذبّ عن ملكه غير مرّة كما تقدّم، فشفع «2» إليه فلم يشفّعه العادل، ظنّا منه أنّه بعد اتّفاقه مع نور الدين لا يبالي بمظفّر الدين، فلمّا ردّ العادل شفاعته راسل نور الدين في الموافقة عليه.

ولمّا وصل إلى الموصل، واجتمع بنور الدين «3» ، أرسلا إلى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين، وهو صاحب حلب، وإلى كيخسرو بن قلج

[1] - فوقب.

[2] - سنجارا.

(1) . دار. mo .A

(2) . فشفع فيه. A

(3) . بنور الدين أرسلان وراسلا الملك. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت