ولمّا سمع أصحاب الملك أبي كاليجار ووزيره هذه الأخبار ندبوا العساكر إلى الخروج إلى مهلهل ومساعدته على ابن أخيه، ودفعه عن هذه الأعمال، فلم يفعلوا.
ثم إنّ سعدي أقطع أبا الفتح بن ورّام البندنيجين، واتّفقا، واجتمعا على قصد عمّه سرخاب بن محمّد بن عنّاز، وحصره بقلعة دزديلوية «1» ، فسارا فيمن معهما من العساكر، فلمّا قاربوا القلعة دخلوا في مضيق هناك من غير أن يجعلوا لهم طليعة طمعا فيه وإدلالا بقوّتهم، وكان سرخاب قد جعل على رأس الجبل، على فم المضيق، جمعا من الأكراد، فلمّا دخلوا المضيق لقيهم سرخاب، وكان قد نزل من القلعة، فاقتتلوا، وعادوا ليخرجوا من المضيق، فتقطّرت «2» بهم خيلهم، فسقطوا عنها ورماهم الأكراد الذين على الجبل، فوهنوا وأسر سعدي وأبو الفتح بن ورّام وغيرهما من الرءوس، وتفرّق الغزّ والأكراد من تلك النواحي، بعد أن كانوا قد توطّنوها وملكوها.
في هذه السنة حصر طغرلبك مدينة أصبهان، وبها صاحبها أبو منصور فرامرز ابن علاء الدولة، فضيّق عليه، ولم يظفر من البلد بطائل، ثم اصطلحوا على مال يحمله فرامرز بن علاء الدولة لطغرلبك، وخطب «3» له بأصبهان وأعمالها.
(1) . درديلويا. l .h .A
(2) . فقنطرت. A
(3) . ويخطب. A