فهرس الكتاب

الصفحة 5301 من 7699

وسبب ذلك أنّ عمّه تزوّج أمّه وأهمل جانبه واحتقره، وكذلك أيضا قصّر في مراعاة الأكراد الشاذنجان، فراسل سعدي إبراهيم ينّال في اللحاق به، فأذن له في ذلك، ووعده أن يملكه ما كان لأبيه، فسار إليه في جماعة من الأكراد الشاذنجان، فقوي بهم، فأكرمه ينّال، وضمّ إليه جمعا من الغزّ وسيّره إلى حلوان فملكها،* وخطب فيها لإبراهيم ينّال في شهر ربيع الأوّل، وأقام بها أيّاما، ورجع إلى مايدشت، فسار عمّه مهلهل إلى حلوان فملكها «1» وقطع منها خطبة ينّال.

فلمّا سمع سعدي بذلك سار إلى حلوان، ففارقها عمّه مهلهل إلى ناحية بلّوطة، وملك سعدي حلوان وسار إلى عمّه سرخاب فكبسه ونهب ما كان معه، وسيّر جمعا إلى البندنيجين، فاستولوا عليها وقبضوا على نائب سرخاب بها، ونهبوا بعضها، وانهزم سرخاب، فصعد إلى قلعة دزديلوية «2» ، ثمّ عاد سعدي إلى قرميسين، فسيّر عمّه مهلهل ابنه بدرا إلى حلوان فملكها، فجمع سعدي وأكثر وعاد إلى حلوان، ففارقها من كان بها من أصحاب عمّه إلّا من كان بالقلعة، وملكها سعدي، وكان قد صحبه كثير من الغزّ، فسار بهم منها إلى عمّه مهلهل، وترك بها من يحفظها. فلمّا علم عمّه بقربة منه سار بين يديه إلى قلعة تيران شاه، بقرب شهرزور، فاحتمى بها، وملك الغزّ كثيرا من النواحي والمواشي، وغنموا كثيرا من الأموال والدوابّ.

فلمّا رأى سعدي تحصّن عمّه منه خاف على من خلّفه بحلوان فعاد عازما على محاصرة القلعة، فمضى «3» وحصرها، وقاتله من بها من أصحاب عمّه، ونهب الغزّ حلوان، وفتكوا فيها واقتضّوا الأبكار، وأحرقوا المساكن، وتفرّق الناس، وفعلوا في تلك النواحي جميعها أقبح فعل.

(2) . دردلويه. A ؛ درديلويه. ldoB .ddoC

(3) . فنازلها. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت