فهرس الكتاب

الصفحة 6217 من 7699

في هذه السنة قتل السلطان مسعود أمير حاجب عبد الرحمن طغايرك، وهو صاحب خلخال وبعض أذربيجان والحاكم في دولة السلطان، وليس للسلطان معه حكم.

وكان سبب قتله أن السلطان لما ضيّق عليه عبد الرحمن بقي معه شبه الأسير ليس له في البلاد حكم، حتى إن عبد الرحمن قصد غلاما كان للسلطان، وهو بك أرسلان، المعروف بخاص بك بن بلنكري، وقد ربّاه السلطان وقرّبه فأبعده عنه، وصار لا يراه، وكان في [خاصّ] بك عقل وتدبير وجودة قريحة، وتوصّل لما يريد أن يفعله، فجمع عبد الرحمن العساكر وخاصّ بك فيهم، وقد استقرّ بينه وبين السلطان مسعود أن يقتل عبد الرحمن، فاستدعى خاصّ بك جماعة من يثق بهم [1] ، وتحدّث معهم في ذلك، فكلّ منهم خاف الإقدام عليه، إلا رجلا اسمه زنكي، وكان جاندارا، فإنه بذل من نفسه أن يبدأه بالقتل، ووافق خاص بك على القيام في الأمر جماعة من الأمراء، فبينما عبد الرحمن في موكبه ضربه زنكي الجاندار بمقرعة حديد كانت في يده على رأسه، فسقط إلى الأرض، فأجهز عليه خاص بك، وأعانه على حماية زنكي والقائمين معه من كان واطأه على ذلك من الأمراء، وكان قتله بظاهر جنزة.

وبلغ الخبر إلى السلطان مسعود وهو ببغداد، ومعه الأمير عباس صاحب الرّيّ، وعسكره أكثر من عسكر السلطان، فأنكر ذلك، وامتعض منه، فداراه السلطان ولطف به، واستدعى الأمير البقش كون خر من اللّحف

[1] إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت