فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 7699

في هذه السنة بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة، وهو من عامر بن لؤيّ، في ثلاثة آلاف، فسار حتى قدم المدينة، وبها أبو أيّوب الأنصاري عامل عليّ عليها، فهرب أبو أيّوب فأتى عليّا بالكوفة، ودخل بسر المدينة ولم يقاتله أحد، فصعد منبرها فنادى عليه: يا دينار يا نجار يا زريق! وهذه بطون من الأنصار، شيخي شيخي عهدته هاهنا بالأمس فأين هو؟ يعني عثمان. ثمّ قال: واللَّه لو لا ما عهد إليّ معاوية ما تركت بها محتلما. فأرسل إلى بني سلمة فقال: واللَّه ما لكم عندي أمان حتى تأتوني بجابر بن عبد اللَّه! فانطلق جابر إلى أمّ سلمة زوج النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال لها: ما ذا ترين؟ إن هذه بيعة ضلالة وقد خشيت أن أقتل. قالت: أرى أن تبايع فإنّي قد أمرت ابني عمر وختني ابن زمعة أن يبايعا، وكانت ابنتها زينب تحت ابن زمعة، فأتاه جابر فبايعه.

وهدم بالمدينة دورا ثمّ سار إلى مكّة، فخاف أبو موسى الأشعري أن يقتله فهرب منه، وأكره الناس على البيعة، ثمّ سار إلى اليمن، وكان عليها عبيد اللَّه ابن عبّاس عاملا لعليّ، فهرب منه إلى عليّ بالكوفة، واستخلف عليّ [على] اليمن عبد اللَّه بن عبد المدان الحارثيّ، فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه وأخذ ابنين لعبيد اللَّه بن عبّاس صغيرين هما: عبد الرحمن وقثم فقتلهما، وكانا عند رجل من كنانة بالبادية، فلمّا أراد قتلهما قال له الكنانيّ: لم تقتل هذين ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت