فهرس الكتاب

الصفحة 4023 من 7699

فقال: ما تقول فيما يخصّني؟ قال أقول: إنّ رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، مات وأبوكم العبّاس حيّ، فهل طالب بالخلافة أم هل بايعه أحد من الصحابة على ذلك؟ ثمّ مات أبو بكر فاستخلف عمر، وهو يرى موضع العبّاس، ولم يوص إليه، ثمّ مات عمر وجعلها شورى في ستّة أنفس، ولم يوص إليه، ولا أدخله فيهم، فبما ذا تستحقّون أنتم الخلافة؟ وقد اتّفق الصحابة على دفع جدّك عنها.

فأمر به المعتضد فعذّب، وخلعت عظامه «1» ، ثمّ قطعت يداه ورجلاه، ثمّ قتل.

في هذه السنة، في ربيع الآخر، توفّي المعتضد باللَّه أبو العبّاس أحمد بن الموفّق بن المتوكّل ليلة الاثنين لثمان بقين منه، وكان مولده في ذي الحجّة من سنة اثنتين وأربعين ومائتين.

ولمّا اشتدّ مرضه اجتمع القوّاد منهم يونس الخادم، وموشكير «3» وغيرهما، وقالوا للوزير القاسم بن عبيد اللَّه ليجدّد البيعة للمكتفي، وقالوا: إنّا لا نأمن فتنة، فقال: إنّ هذا المال لأمير المؤمنين ولولده من بعده، وأخاف [أن] أطلق المال فيبرأ من علّته فينكر عليّ ذلك.

فقال: إن بريء من مرضه فنحن المحتجّون «4» ، والمناظرون، وإن صار الأمر إلى ولده فلا يلومنا، ونحن نطلب الأمر له.

(1) . وحلقت دقنه. a

(3) . موشكين. a

(4) . المجتمعون. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت