فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 7699

فلمّا فرغ مسلم من قتال أهل المدينة ونهبها شخص بمن معه نحو مكّة يريد «1» ابن الزبير ومن معه، واستخلف على المدينة روح بن زنباع الجذاميّ، وقيل: استخلف عمرو بن مخرمة الأشجعيّ، فلمّا انتهى إلى المشلّل نزل به الموت، وقيل: مات بثنيّة هرشى، فلمّا حضره الموت أحضر الحصين ابن النّمير «2» وقال له: يا بن برذعة الحمار! لو كان الأمر إليّ ما ولّيتك هذا الجند، ولكنّ أمير المؤمنين ولّاك. خذ عنّي أربعا: أسرع السير، وعجّل المناجزة، [وعمّ الأخبار] ، ولا تمكّن قرشيّا [1] من أذنك. ثمّ قال: اللَّهمّ إنّي لم أعمل قطّ بعد شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمدا عبده ورسوله عملا أحبّ إليّ من قتلي أهل المدينة ولا أرجى عندي في الآخرة.

فلمّا مات سار الحصين بالناس فقدم مكّة لأربع بقين من المحرّم سنة أربع وستّين وقد بايع أهلها وأهل الحجاز عبد اللَّه بن الزبير واجتمعوا عليه، ولحق به المنهزمون من أهل المدينة، وقدم عليه نجدة بن عامر الحنفيّ في الناس من

[1] قريشا.

(1) . لقتال. R

(2) . المنذر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت