فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 7699

الخوارج يمنعون البيت، وخرج ابن الزبير إلى لقاء أهل الشام ومعه أخوه المنذر، فبارز المنذر رجلا من أهل الشام فضرب كلّ واحد منهما صاحبه ضربة مات منها، ثمّ حمل أهل الشام عليهم حملة انكشف منها أصحاب عبد اللَّه، وعثرت بغلة عبد اللَّه فقال: تعسا! ثمّ نزل فصاح بأصحابه، فأقبل إليه المسور بن مخرمة ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف فقاتلا حتى قتلا جميعا، وضاربهم «1» ابن الزّبير إلى الليل ثمّ انصرفوا عنه.

هذا في الحصر الأوّل، ثمّ أقاموا عليه يقاتلونه بقيّة المحرّم وصفر كلّه حتى إذا مضت ثلاثة أيّام من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّين رموا البيت بالمجانيق وحرقوه بالنار وأخذوا يرتجزون ويقولون:

خطّارة مثل الفنيق «2» المزبد ... نرمي بها أعواد هذا المسجد

وقيل: إنّ الكعبة احترقت من نار كان يوقدها أصحاب عبد اللَّه حول الكعبة وأقبلت شررة هبّت بها الريح فاحترقت ثياب الكعبة واحترق خشب البيت، والأوّل أصحّ، لأنّ البخاريّ قد ذكر في صحيحه أن ابن الزبير ترك الكعبة ليراها الناس محترقة يحرّضهم على أهل الشام «3» .

وأقام أهل الشام يحاصرون ابن الزبير حتى بلغهم نعي يزيد بن معاوية لهلال ربيع الآخر.

(1) . وصابره. R

(2) . التفتيق. suM .rB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت