في هذه السنة، في المحرّم، اجتمع المسلمون، وفيهم الأمير مودود بن التونتكين، صاحب الموصل، وتميرك، صاحب سنجار، والأمير أياز بن إيلغازي، وطغتكين، صاحب دمشق «1» .
وكان سبب اجتماع المسلمين «2» أنّ ملك الفرنج بغدوين «3» تابع الغارات على بلد دمشق، ونهبه، وخرّبه «4» ، أواخر سنة ستّ وخمسمائة، وانقطعت الموادّ عن دمشق «5» ، فغلت الأسعار فيها، وقلّت الأقوات «6» ، فأرسل طغتكين صاحبها إلى الأمير مودود يشرح له الحال، ويستنجده «7» ، ويحثّه على سرعة «8» الوصول إليه، فجمع عسكرا «9» ، وسار فعبر الفرات آخر ذي القعدة سنة ستّ وخمسمائة، فخافه الفرنج.
وسمع طغتكين خبره، فسار إليه، ولقيه بسلميّة، واتّفق رأيهم على
(1) ودخلوا بلاد الفرنج مع مودود وجمع الفرنج مع بغدوين ملك القدس وجوسلين صاحب جيشهم وغيرهما من المقدمين. dda .bcih
(2) . اجتماعهم. p .c
(3) . ملك القدس. b
(6) . بدمشق. b