فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 7699

صحبه من العسكر، فلم يزل الأمر على هذا.

وكانوا إذا ظفروا بأحد من الجواسيس حملوه إلى الأفشين «1» ، فكان يحسن إليهم، ويهب لهم، ويسألهم عن الّذي يعطيهم بابك، فيضعفه لهم، ويقول لهم: كونوا جواسيس لنا، فكان ينتفع بهم.

وفيها كانت وقعة الأفشين «2» مع بابك، قتل من أصحاب بابك خلق كثير.

وكان سببها أنّ المعتصم وجّه بغا الكبير إلى الأفشين، ومعه مال للجند، والنفقات، فوصل أردبيل، فبلغ بابك الخبر، فتهيّأ هو وأصحابه ليقطعوا عليه قبل وصوله إلى الأفشين، فجاء جاسوس [1] إلى الأفشين، فأخبره بذلك، فلمّا صحّ الخبر عند الأفشين كتب إلى بغا أن يظهر أنّه يريد الرحيل، ويحمل المال على الإبل، ويسير نحوه، حتى يبلغ حصن النهر، فيحبس الّذي معه، حتى يجوز من صحبه من القافلة، فإذا جازوا رجع بالمال إلى أردبيل.

ففعل بغا ذلك، وسارت القافلة، وجاءت جواسيس بابك إليه، فأخبروه أنّ المال قد سار فبلغ النهر، وركب الأفشين في اليوم الّذي واعد فيه بغا، عند العصر، من برزند، فوافى خش مع غروب الشمس، فنزل خارج خندق أبي سعيد، فلمّا أصبح ركب سرّا، ولم يضرب طبلا، ولم ينشر علما،

[1] جسوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت