فهرس الكتاب

الصفحة 3431 من 7699

فأنزل له الضيافة على عادتها، واستدعاه له في خاصّته ووجوه أصحابه، فصعد فغذّاهم، وسقاهم الخمر حتى سكروا، ثمّ وثب على عصمة، فاستوثق منه، وقتل من كان معه من أصحابه، وأمره أن يسمّي رجلا رجلا من أصحابه، فكان يدعو الرجل باسمه، فيصعد، فيضرب عنقه، حتى علموا بذلك فهربوا. وسيّر عصمة إلى المعتصم، فسأل المعتصم عصمة عن بلاد بابك، فأعلمه طرقه ووجوه «1» القتال فيها، ثمّ ترك عصمة محبوسا، فبقي إلى أيّام الواثق.

ثمّ إنّ الأفشين سار إلى بلاد بابك، فنزل برزند «2» ، وعسكر بها، وضبط الطرق والحصون فيما بينه وبين أردبيل، وأنزل محمّد بن يوسف بموضع يقال له خشّ، فحفر خندقه، وأنزل الهيثم الغنويّ برستاق أرشق «3» ، فأصلح حصنه، وحفر خندقه، وأنزل علوية الأعور، من قوّاد الأبناء، في حصن النهر ممّا يلي أردبيل، فكانت السابلة والقوافل تخرج من أردبيل ومعها من يحميها، حتى تنزل بحصن النهر، ثمّ يسيّرها صاحب حصن النهر إلى الهيثم الغنويّ، فيلقاه الهيثم بمن جاء إليه من ناحية في موضع معروف لا يتعدّاه أحدهم إذا وصل إليه، فإذا لقيه «4» أخذ ما معه، وسلّم إليه ما معه، ثمّ يسير الهيثم بمن معه إلى أصحاب أبي سعيد، فيلقونه بمنتصف [1] الطريق، ومعهم من خرج من العسكر، فيتسلّمون ما مع الهيثم ويسلّمون إليه ما «5» معهم، وإذا سبق أحدهم إلى المنتصف لا يتعدّاه، ويسير أبو سعيد بمن معه إلى عسكر الأفشين فيلقاه صاحب سيّارة الأفشين، فيتسلّمهم منه، ويسلّم إليه من

[1] بمنصف.

(1) . ووجه. P .Cte .B

(2) . ابن زيد. P .Cte .A

(3) . ارسق. P .Cte .B

(4) . وصل إليه. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت