وكان سوري أحد الأجواد، له الكرم الغزير، والمروءة العظيمة، حتى إنّه كان يرمي الدراهم في المقاليع إلى الفقراء لتقع بيد من يتّفق له.
ثمّ عاود «1» الغوريّة وملكوها، وخرّبوها، وقد ذكرناه «2» سنة سبع وأربعين [وخمسمائة] وذكرنا هناك ابتداء دولة الغوريّة لأنّهم في ذلك الوقت عظم محلّهم، وفارقوا الجبال وقصدوا خراسان، وعلا شأنهم، وفي بعض الخلف كما ذكرناه، واللَّه أعلم.
في هذه السنة ملك الفرنج بالأندلس مدينة طرطوشة، وملكوا معها جميع قلاعها وحصون لاردة وأفراغة، ولم يبق للمسلمين في تلك الجهات شيء إلّا واستولى الفرنج على جميعه [1] لاختلاف المسلمين بينهم، وبقي بأيديهم إلى الآن.
في هذه السنة توفّي أبو بكر المبارك بن الكامل بن أبي غالب البغدادي المعروف أبوه بالخفّاف، سمع الحديث الكثير وكان مفيد بغداد.
[1] - جميعها.
(1) ثم عودوا. B
(2) . وخربوها سنة سبع وأربعين وذكرنا هناك. A