مروان حسّان بن مالك بن بحدل [1] فأخبره أنّه يريد أن يبايع لابنيه عبد الملك وعبد العزيز وأخبره بما بلغه عن عمرو، فقال: أنا أكفيك عمرا، فلمّا اجتمع الناس عند مروان عشيّا قام حسّان فقال: إنّه قد بلغنا أنّ رجالا يتمنّون أماني، قوموا فبايعوا لعبد الملك وعبد العزيز من بعده، فبايعوا عن آخرهم.
في هذه السنة سيّر مروان بن الحكم بعثين: أحدهما مع عبيد اللَّه بن زياد إلى الجزيرة ومحاربة زفر بن الحارث بقرقيسياء واستعمله على كلّ ما يفتحه، فإذا فرغ من الجزيرة توجّه لقصد العراق وأخذه من ابن الزبير، فلمّا كان بالجزيرة بلغه موت مروان وأتاه كتاب عبد الملك بن مروان يستعمله على ما استعمله عليه أبوه ويحثّه على المسير إلى العراق.
والبعث الآخر إلى المدينة مع حبيش بن دلجة القينيّ «1» ، فسار بهم حتى انتهى إلى المدينة وعليها جابر بن الأسود بن عوف ابن أخي عبد الرحمن بن عوف من قبل ابن الزبير، فهرب منه جابر.
ثمّ إنّ الحارث بن أبي ربيعة، وهو أخو عمرو بن أبي ربيعة، وجّه جيشا من البصرة، وكان واليا عليها، لابن الزبير وجعل عليهم الحنيف بن النحف التيميّ لحرب حبيش، فلمّا سمع بهم حبيش سار إليهم من المدينة، وأرسل عبد اللَّه بن الزبير العبّاس بن سهل بن سعد الساعديّ إلى المدينة أميرا وأمره أن
[1] حسّان بن ثابت بن نجدا.
(1) . القتيبي. A ؛ العيسي. P .C