فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 7699

قيل: كان فتح رامهرمز وتستر والسّوس في سنة سبع عشرة، وقيل:

سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين.

وكان سبب فتحها أنّ يزدجرد لم يزل وهو بمرو يثير «1» أهل فارس أسفا على ما خرج من ملكهم، فتحرّكوا وتكاتبوا هم وأهل الأهواز وتعاقدوا على النّصرة، فجاءت الأخبار حرقوص بن زهير وجزءا وسلمى وحرملة، فكتبوا إلى عمر بالخبر، فكتب عمر إلى سعد: أن ابعث إلى الأهواز جندا كثيفا مع النعمان بن مقرّن وعجّل فلينزلوا بإزاء الهرمزان ويتحقّقوا أمره.

وكتب إلى أبي موسى: أن ابعث إلى الأهواز جندا كثيفا وأمّر عليهم سهل [1] ابن عديّ أخا سهيل وابعث معه البراء بن مالك ومجزأة بن ثور وعرفجة بن هرثمة وغيرهم، وعلى أهل الكوفة والبصرة جميعا أبو سبرة بن أبي رهم.

فخرج النعمان بن مقرّن في أهل الكوفة فسار إلى الأهواز على البغال يجنبون الخيل، فخلّف حرقوصا وسلمى وحرملة وسار نحو الهرمزان وهو برامهرمز. فلمّا سمع الهرمزان بمسير النعمان إليه بادره الشّدّة ورجا أن يقتطعه [2] ومعه أهل فارس، فالتقى النعمان والهرمزان بأربك فاقتتلوا قتالا شديدا، ثمّ إنّ اللَّه، عزّ وجلّ، هزم الهرمزان فترك رامهرمز ولحق بتستر، وسار النعمان إلى رامهرمز ونزلها وصعد إلى إيذج، فصالحه تيرويه

[1] سعد.

[2] بادره بالشدّة والرجاء أن يقتطفه.

(1) . يذكر سيرة. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت