في أن يجعل ولده ملك شاه وليّ عهده، فأذن، وسيّرت له الخلع مع عميد الدولة، وأمر عميد الدولة أن يخطب ابنة السلطان ألب أرسلان من سفري خاتون لوليّ العهد المقتدي بأمر اللَّه، فلمّا حضر عند السلطان خطب ابنته، فأجيب إلى ذلك.
وعقد النكاح بظاهر نيسابور، وكان عميد الدولة الوكيل في قبول النكاح، ونظام الملك الوكيل من جهة السلطان في العقد، وكان النثار جواهر، وعاد عميد الدولة من عند السلطان إلى «1» ملك شاه، وكان ببلاد فارس، فلقيه بأصبهان، فأفاض عليه الخلع، فلبسها وسار إلى والده، وعاد عميد الدولة إلى بغداذ، فدخلها في ذي الحجّة.
في هذه السنة، في رجب، توفّي القاضي أبو طالب بن عمّار، قاضي طرابلس، وكان قد استولى عليها، واستبدّ بالأمر فيها، فلمّا توفّي قام مكانه ابن أخيه جلال الملك أبو الحسن بن عمّار. فضبط البلد أحسن ضبط، ولم يظهر لفقد عمّه أثر لكفايته.
في هذه السنة سيّر السلطان ألب أرسلان وزيره نظام الملك في عسكر إلى بلاد فارس، وكان بها حصن من أمنع الحصون والمعاقل، وفيه صاحبه فضلون،
(1) . السلطان. dda .A