فهرس الكتاب

الصفحة 5491 من 7699

أمره، فاستجاب لهم.

ولمّا جرح السلطان قال: ما من وجه قصدته، وعدوّ أردته، إلا استعنت باللَّه عليه، ولما كان أمس صعدت على تلّ، فارتجّت الأرض تحتي من عظم الجيش وكثرة العسكر، فقلت في نفسي: أنا ملك الدنيا، وما يقدر أحد عليّ، فعجّزني [1] اللَّه تعالى بأضعف خلقه، وأنا أستغفر اللَّه تعالى، وأستقيله من ذلك الخاطر. فتوفّي عاشر ربيع الأوّل من السنة، فحمل إلى مرو ودفن عند أبيه.

ومولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وبلغ من العمر أربعين سنة وشهورا، وقيل كان مولده سنة عشرين وأربعمائة، وكانت مدّة ملكه منذ خطب له بالسلطنة إلى أن قتل تسع سنين وستّة أشهر وأيّاما، ولمّا وصل خبر موته إلى بغداذ جلس الوزير فخر الدولة بن جهير للعزاء به في صحن السلام.

هو ألب أرسلان محمّد بن داود جغري بك بن ميكائيل بن سلجوق، وكان كريما، عادلا، عاقلا، لا يسمع السعايات، واتّسع ملكه جدّا «1» ، ودان له العالم، وبحقّ قيل له سلطان العالم.

وكان رحيم القلب رفيقا بالفقراء، كثير الدعاء بدوام ما أنعم اللَّه به عليه.

اجتاز يوما بمرو على فقراء الخرائين «2» ، فبكى، وسأل اللَّه تعالى أن يغنيه من فضله.

[1] - فعجز بي.

(1) جيدا. a

(2) الخزايين. ldob . الحدائن. p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت