فهرس الكتاب

الصفحة 2707 من 7699

فلمّا كان بالقادسيّة خرج إليه ابن ملجان، خليفة الضّحّاك بالكوفة، فقاتله، فقتله النضر، واستعمل الضّحّاك على الكوفة المثنّى بن عمران العائذيّ.

ثمّ سار الضّحّاك في ذي القعدة إلى الموصل، وأقبل ابن هبيرة حتّى نزل بعين التمر، فسار إليه المثنّى بن عمران فاقتتلوا أيّاما، فقتل المثنّى وعدّة من قوّاد الضّحّاك وانهزمت الخوارج ومعهم منصور بن جمهور وأتوا الكوفة فجمعوا من بها منهم وساروا نحو ابن هبيرة فلقوه، فقاتلهم أيّاما وانهزمت الخوارج، وأتى ابن هبيرة إلى الكوفة وسار إلى واسط، ولمّا بلغ الضّحّاك ما لقي أصحابه أرسل عبيدة بن سوّار التغلبيّ إليهم فنزل الصّراة، فرجع ابن هبيرة إليهم فالتقوا بالصّراة، وسيرد خبر خروج الضحّاك بعدها إن شاء اللَّه تعالى.

* (الحرشيّ بفتح الحاء المهملة، وبالشين المعجمة) «1» .

وفي هذه السنة خرج الضحّاك بن قيس الشيبانيّ محكّما ودخل الكوفة.

وكان سبب ذلك أنّ الوليد حين قتل خرج بالجزيرة حروريّ يقال له سعيد بن بهدل الشيبانيّ في مائتين من أهل الجزيرة فيهم الضحّاك، فاغتنم قتل الوليد واشتغال مروان بالشام فخرج بأرض كفرتوثا، وخرج بسطام البيهسيّ، وهو مفارق لرأيه، في مثل عدّتهم من ربيعة، فسار كلّ واحد منهما إلى صاحبه، فلمّا تقاربا أرسل سعيد بن بهدل الخيبريّ، وهو أحد قوّاده، في مائة وخمسين فارسا، فأتاهم وهم غارّون، فقتلوا فيهم وقتلوا بسطاما وجميع من معه إلّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت