فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 7699

أربعة عشر رجلا، ثمّ مضى سعيد بن بهدل إلى العراق لمّا بلغه أنّ الاختلاف بها، فمات سعيد بن بهدل في الطريق واستخلف الضحّاك بن قيس، فبايعه الشراة، فأتى أرض الموصل ثمّ شهرزور، واجتمعت إليه الصّفريّة حتّى صار في أربعة آلاف.

وهلك يزيد بن الوليد وعامله على العراق عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز ومروان بالحيرة «1» ، فكتب مروان إلى النّضر بن سعيد الحرشيّ، وهو أحد قوّاد ابن عمر، بولاية العراق، فلم يسلّم ابن عمر إليه العمل، فشخص النّضر إلى الكوفة وبقي ابن عمر بالحيرة، فتحاربا أربعة أشهر، وأمدّ مروان النّضر بابن الغزيل، واجتمعت المضريّة مع النضر عصبيّة لمروان حيث طلب بدم الوليد، وكانت أمّ الوليد قيسيّة من مضر، وكان أهل اليمن مع ابن عمر عصبيّة له حيث كانوا مع يزيد في قتل الوليد حين أسلم خالدا القسريّ إلى يوسف فقتله.

فلمّا سمع الضحّاك باختلافهم أقبل نحوهم وقصد العراق سنة سبع وعشرين، فأرسل [ابن] عمر إلى النضر: إنّ هذا لا يريد غيري وغيرك فهلمّ نجتمع عليه.

فتعاقدا عليه واجتمعا بالكوفة، وكان كلّ منهما يصلّي بأصحابه. وأقبل الضحّاك فنزل بالنّخيلة في رجب «2» واستراح، ثمّ اتعدوا للقتال يوم الخميس من غد يوم نزوله فاقتتلوا قتالا شديدا، فكشفوا ابن عمر وقتلوا أخاه عاصما وجعفر ابن العبّاس الكنديّ أخا عبيد اللَّه، ودخل ابن عمر خندقه وبقي الخوارج عليهم إلى الليل ثمّ انصرفوا ثمّ اقتتلوا يوم الجمعة، فانهزم أصحاب ابن عمر فدخلوا خنادقهم، فلمّا أصبحوا يوم السبت تسلّل أصحابه نحو واسط ورأوا قوما لم يروا أشدّ بأسا منهم.

(1) . بالجزيرة. R

(2) . سنة 26. DDA .R .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت