فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 7699

يلعنون في هذه المواطن أبا تراب! فإنّها مواطن صالحة، وأمير المؤمنين ينبغي له أن يلعنه فيها.

فشقّ على هشام قوله وقال: ما [1] قدمنا لشتم أحد ولا للعنه، قدمنا حجّاجا، ثمّ قطع كلامه وأقبل عليّ فسألني عن الحجّ، فأخبرته بما كتبت له، قال:

وشقّ على سعيد أنّي سمعته تكلّم بذلك وكان منكسرا كلّما رآني.

قيل: وفي هذه السنة استعمل خالد بن عبد اللَّه أخاه أسدا على خراسان فقدمها ومسلم بن سعيد [غاز] بفرغانة، فلمّا أتى أسد النهر ليقطعه منعه الأشهب بن عبيد التميميّ، وكان على السفن بآمل، وقال: قد نهيت عن ذلك، فأعطاه ولاطفه، فأبى، قال: فإنّي أمير، فأذن له، فقال أسد: اعرفوا هذا حتّى نشكره في أمانتنا.

وأتى الصّغد فنزل بالمرج، وعلى سمرقند هانئ بن هانئ، فخرج في الناس يلقى أسدا، فرآه على حجر فتفاءل الناس وقالوا: ما عند هذا خير، أسد على حجر. ودخل سمرقند وبعث رجلين معهما عهد عبد الرحمن بن نعيم على الجند، فقدما وسألا عنه وسلّما إليه العهد، فأتى به مسلما فقال: سمعا وطاعة.

وقفل عبد الرحمن بالناس ومعه مسلم، فقدموا على أسد بسمرقند، فعزل هانئا عنها واستعمل عليها الحسن بن أبي العمرّطة الكنديّ.

وقيل للحسن: إنّ الأتراك قد أتوك في سبعة آلاف. فقال: ما أتونا،

[1] لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت