وما كنت «1» إلّا الطَّود زال مكانه ... وأثبت «2» في مثواه ركنا مدافعا
فلو لا التَّقى قلنا تناسختما معا ... بديعي معان يفضلان [1] البدائعا
وهي طويلة «3»
في هذه السنة خرج المجوس من أقاصي بلاد الأندلس في البحر إلى بلاد المسلمين، وكان ظهورهم في ذي الحجّة سنة تسع وعشرين، عند أشبونة «5» ، فأقاموا ثلاثة عشر يوما، بينهم وبين المسلمين بها وقائع، ثمّ ساروا إلى قادس «6» ثمّ إلى شدونة، فكان بينهم وبين المسلمين بها وقائع.
ثمّ ساروا إلى إشبيلية ثامن المحرّم، فنزلوا على اثني عشر فرسخا منها، فخرج إليهم كثير من المسلمين، فالتقوا، فانهزم المسلمون ثاني عشر المحرَّم، وقتل كثير منهم. ثمّ نزلوا على ميلين من إشبيلية، فخرج أهلها إليهم، وقاتلوهم، فانهزم المسلمون رابع عشر المحرّم، وكثر القتل والأسر فيهم، ولم ترفع المجوس السيف عن أحد، ولا عن دابّة، ودخلوا حاجر إشبيلية وأقاموا به يوما وليلة وعادوا إلى مراكبهم.
وأقام [2] عسكر عبد الرحمن، صاحب البلاد، مع عدّة من القوّاد،
[1] يفصلان.
[2] وأقاموا.
(1) . فأثبت. B
(2) . فأثبت. P .C
(5) . اسبويه. A
(6) . فارس. doC