فقاتل العامّة، فهربوا من بين يديه، ودخلوا الجامع بباب الطاق، فوكّل بأبواب الجامع، وأخذ كلّ من فيه فحبسهم، وضرب بعضهم، وقطع أيدي من يعرف بالفساد «1» .
ثمّ أمر المقتدر من الغد، فنودي في الناس بالأمان، فسكنت الفتنة، ثمّ إنّ حامدا ركب إلى دار المقتدر في الطيّار، فرجمه العامّة، ثمّ أمر المقتدر «2» بتسكينهم فسكنوا، وأمر المقتدر بفتح مخازن الحنطة والشعير التي لحامد، ولأمّ المقتدر، وغيرهما، وبيع ما فيها [1] ، فرخصت الأسعار، وسكن الناس، فقال عليّ بن عيسى للمقتدر: إنّ سبب غلاء الأسعار إنّما هو ضمان حامد لأنّه منع من بيع الغلال في البيادر وخزنها، فأمر بفسخ الضمان عن حامد، وصرف عمّاله عن السواد، وأمر عليّ بن عيسى أن يتولّى ذلك، فسكن «3» الناس واطمأنّوا، وكان أصحاب حامد يقولون إنّ ذلك الشغب كان بوضع [2] من عليّ بن عيسى.
في هذه السنة ظفر الأمير نصر بن أحمد صاحب خراسان وما وراء النهر «4» بأحمد بن سهل، ونحن نذكر حاله من أوّله.
[1] فيهما.
[2] يوضع.
(3) . فشكر. loreB