فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 7699

ثبتوا [1] عليه لكانوا إخواننا.

فاستمسك شبيب من أهل العسكر والناس، فقال: ارفعوا السيف، ودعاهم إلى البيعة، فبايعه الناس وهربوا من تحت ليلتهم، وحوى ما في العسكر، وبعث إلى أخيه فأتاه من المدائن. وأقام شبيب بعد الوقعة [2] ببيت قرّة يومين، ثمّ سار نحو الكوفة فنزل بسورا وقتل عاملها.

وكان سفيان بن الأبرد وعسكر الشام قد دخلوا الكوفة فشدّوا ظهر الحجّاج واستغنى به وبعسكره عن أهل الكوفة، فقام على المنبر فقال: يا أهل الكوفة لا أعزّ اللَّه من أراد بكم العزّ، ولا نصر من أراد بكم النصر، اخرجوا عنّا فلا تشهدوا معنا قتال عدوّنا، انزلوا بالحيرة مع اليهود والنصارى ولا يقاتل معنا إلّا من لم يشهد قتال عتّاب.

ثمّ سار شبيب من سورا فنزل حمّام أعين، فدعا الحجّاج الحارث بن معاوية الثقفيّ فوجّه في ناس من الشّرط لم يشهدوا يوم عتّاب وغيرهم، فخرج في نحو ألف فنزل زرارة، فبلغ ذلك شبيبا فعجّل إلى الحارث بن معاوية، فلمّا انتهى إليه حمل عليه فقتله وانهزم أصحابه، وجاء المنهزمون فدخلوا الكوفة، وجاء شبيب فعسكر بناحية الكوفة وأقام ثلاثا، فلم يكن في اليوم الأوّل غير قتل الحارث.

فلمّا كان اليوم الثاني أخرج الحجّاج مواليه فأخذوا بأفواه السكك، وجاء

[1] تثبّتوا.

[2] وقعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت