في هذه السنة غزا العبّاس بن الوليد الروم ففتح سبسطية والمرزبانين «1» وطرسوس «2» . وفيها غزا مروان بن الوليد فبلغ خنجرة. وفيها غزا مسلمة الروم أيضا ففتح ماسيسة وحصن الحديد وغزالة من ناحية ملطية. وفيها أجدب أهل إفريقية فاستسقى موسى بن نصير فسقوا. وفيها كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز قبل أن يعزله يأمره بضرب خبيب بن عبد اللَّه بن الزّبير ويصبّ على رأسه ماء باردا، فضربه خمسين سوطا وصبّ عليه ماء باردا في يوم شات ووقّفه على باب المسجد فمات من يومه.
(خبيب بضمّ الخاء المعجمة، وباءين موحّدتين بينهما ياء تحتها نقطتان) .
وحجّ بالناس هذه السنة عبد العزيز بن الوليد. وكان على الأمصار من تقدّم ذكرهم إلّا المدينة فإنّ عاملها عثمان بن حيّان قدمها في شوال لليلتين بقيتا منه، وقد تقدّم ذكر ولاية خالد بن عبد اللَّه مكّة في سنة تسع وثمانين، وفي سنة إحدى وتسعين قد ذكرنا أنّه وليها هذه السنة.
وفيها مات أبو الشعثاء جابر بن زيد. وأبو العالية البراء، واسمه زياد بن فيروز، وكان مولى لأعرابيّة من بني رياح، وليس بأبي العالية الرياحيّ، ذاك كان موته سنة تسعين. وفيها مات بلال بن أبي الدّرداء الأنصاريّ قاضي دمشق.
(1) . المرزابين. P .C
(2) . طوس. P .C ؛ قونس. Rte .A