كر قطع خطبة المأمون
في هذه السنة أمر الأمين بإسقاط ما كان ضرب لأخيه المأمون من الدراهم والدنانير بخراسان، في سنة أربع وتسعين ومائة، لأنّها لم يكن عليها اسم الأمين، وأمر فدعي لموسى بن الأمين على المنابر، ولقّبه الناطق بالحقّ، وقطع ذكر المأمون لقول بعضهم، وكان موسى طفلا صغيرا، ولابنه الآخر عبد اللَّه، ولقّبه القائم بالحقّ.
ثمّ إنّ الأمين أمر عليّ بن عيسى بن ماهان بالمسير لحرب المأمون.
وكان سبب مسيره، دون غيره، أنّ ذا الرئاستين كان له عين عند الفضل ابن الربيع يرجع إلى قوله ورأيه، فكتب ذو الرئاستين إلى ذلك الرجل يأمره أن يشير بإنفاذ ابن ماهان لحربهم، وكان مقصوده أنّ ابن ماهان لما ولي خراسان أيّام الرشيد، أساء السيرة في أهلها، فظلمهم، فعزله الرشيد لذلك، ونفر أهل خراسان عنه، وأبغضوه، فأراد ذو الرئاستين أن يزداد أهل خراسان جدّا في محاربة الأمين وأصحابه.