فهرس الكتاب

الصفحة 5399 من 7699

وتركوها على رءوس القصب، ففتحها السلطان عنوة، وقتل أميرها مجلى «1» ابن مرجّا وخلقا كثيرا من رجالها، وسبى [1] نساءهم، وخرّبت، وسأل إبراهيم ينّال في الباقين فتركهم، فسلّمها هي والموصل والبلاد إلى إبراهيم ينّال، ونادى في عسكره: من تعرّض لنهب صلبته، فكفّوا عنهم.

وعاد السلطان إلى بغداذ، على ما نذكره، كان ينبغي أن نذكر هذه الحادثة سنة تسع وأربعين [وأربعمائة] وإنّما ذكرناها هذه السنة لأنّ الابتداء بها كان فيها، فأتبعنا بعضها بعضا، وذكرنا أنّها كانت سنة تسع وأربعين.

في هذه السنة انقطعت الطرق عن العراق لخوف النهب، فغلت الأسعار، وكثر الغلاء، وتعذّرت الأقوات وغيرها من كلّ شيء، وأكل الناس الميتة، ولحقهم وباء عظيم، فكثر الموت حتّى دفن الموتى بغير غسل ولا تكفين، فبيع رطل لحم بقيراط،* وأربع دجاجات بدينار، ورطلا شراب بدينار، وسفرجلة بدينار «2» ، ورمّانة بدينار، وكلّ شيء كذلك.

وكان بمصر أيضا وباء شديد، فكان يموت في اليوم ألف نفس، ثم عمّ ذلك سائر البلاد من الشام، والجزيرة، والموصل، والحجاز، واليمن وغيرها.

وفيها، في جمادى الأولى، ولدت جارية ذخيرة الدين بن الخليفة، الّذي

[1] وسبا.

(1) . على. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت