وكانت مبنية بالساج، فأسرعت النار فيها، وقتل من أهلها خلق كثير، وحووا الأموال العظيمة، وكان ما أحرقت النار أكثر من الّذي نهب
وفيها أرسل أهل عبّادان إلى صاحب الزنج فسلّموا إليه حصنهم.
وكان الّذي حملهم على ذلك أنّه لمّا فعل بأهل الأبلّة ما فعل خاف أهل عبّادان على أنفسهم، وأهليهم، وأموالهم، فكتبوا إليه يطلبون الأمان على أن يسلّموا إليه البلد، فأمّنهم، وسلّموه إليه، فأنفذ «1» أصحابه إليهم، وأخذوا ما فيه من العبيد والسلاح، ففرّقه في أصحابه
ولمّا فرغ العلويُّ البصريُّ من الأبلّة وعبّادان طمع في الأهواز، فاستنهض أصحابه نحو جيّ «2» ، فلم يلبث أهلها، وهربوا منهم، فدخلها الزنج، وقتلوا من رأوا بها، وأحرقوا ونهبوا، وأخربوا ما وراءها إلى الأهواز، فلمّا بلغوا الأهواز هرب من فيها من الجند ومن أهلها، ولم يبق إلّا القليل، فدخلوها وأخربوها؛ وكان بها إبراهيم بن المدبّر، متولّي الخراج، فأخذوه أسيرا بعد أن جرح، ونهب جميع ماله، وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان، فلمّا فعل ذلك بالأهواز، وعبّادان، والأبلّة، خافه أهل البصرة، وانتقل كثير من أهلها في البلدان
(1) . فأرسل. A
(2) . نحوه يجبي. B . خيي. P .C