فهرس الكتاب

الصفحة 6733 من 7699

فلمّا خربت عسقلان رحل صلاح الدين عنها ثاني شهر رمضان، ومضى إلى الرملة فخرّب حصنها وخرّب كنيسة لدّ، وفي مدّة مقامه لتخريب عسقلان كانت العساكر مع الملك العادل أبي بكر بن أيّوب تجاه الفرنج، ثمّ سار صلاح الدين إلى القدس بعد تخريب الرملة، فاعتبره وما فيه من سلاح وذخائر، وقرّر قواعده وأسبابه، وما يحتاج إليه، وعاد إلى المخيّم ثامن رمضان.

وفي هذه الأيّام خرج ملك إنكلتار من يافا، ومعه نفر من الفرنج من معسكرهم، فوقع به نفر من المسلمين، فقاتلوهم قتالا شديدا، وكاد ملك إنكلتار يؤسر، ففداه بعض أصحابه بنفسه، فتخلّص الملك وأسر ذلك الرجل.

وفيها أيضا كانت وقعة بين طائفة من المسلمين وطائفة من الفرنج انتصر [فيها] المسلمون.

لمّا رأى صلاح الدين أنّ الفرنج قد لزموا يافا ولم يفارقوها، وشرعوا في عمارتها، رحل من منزلته إلى النطرون ثالث عشر رمضان، وخيّم به، فراسله ملك إنكلتار يطلب المهادنة، فكانت الرسل تتردّد إلى الملك العادل أبي بكر بن أيّوب، أخي صلاح الدين، فاستقرّت القاعدة أنّ ملك إنكلتار يزوّج أخته من العادل، ويكون القدس وما بأيدي المسلمين من بلاد الساحل للعادل، وتكون عكّا وما بيد الفرنج من البلاد لأخت ملك إنكلتار، مضافا إلى مملكة كانت لها داخل البحر قد ورثتها من زوجها، وأن يرضى الداويّة بما يقع الاتّفاق عليه، فعرض العادل ذلك على صلاح الدين، فأجاب إليه، فلمّا ظهر الخبر اجتمع القسيسون، والأساقفة، والرهبان إلى أخت ملك إنكلتار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت