فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 7699

ولما هلك أردشير بن بابك قام بالملك بعده ابنه سابور، وكان أردشير قد أسرف في قتل الأشكانيّة حتى أفناهم بسبب أليّة آلاها جدّه ساسان بن أردشير بن بهمن، فإنّه أقسم أنّه إن ملك يوما من الدهر لم يستبق من نسل أشك بن جزه «1» [1] أحدا، وأوجب ذلك على عقبه، فكان أوّل من ملك من عقبه أردشير، فقتلهم جميعا نساءهم ورجالهم، غير أنّ جارية وجدها في دار المملكة فأعجبته، وكانت ابنة للملك المقتول، فسألها عن نسبها، فذكرت أنّها خادم لبعض نساء الملك. فسألها

أبكر أم ثيّب، فأخبرته أنّها بكر، فاتخذها لنفسه وواقعها، فعلقت منه، فلمّا أمنت منه بحبلها أخبرته أنّها من ولد أشك.

فنفر منها ودعا هرجد بن اسام، وكان شيخا مسنّا، فأخبره الخبر، وقال له ليقتلها ليبرّ قسم جدّه. فأخذها الشيخ ليقتلها، فأخبرته أنّها حبلى، فأتى بالقوابل فشهدن بحبلها، فأودعها سربا في الأرض ثمّ قطع مذاكيره ووضعها في حقّ وختم عليه، وحضر عند الملك فقال: ما فعلت؟ فقال: استودعتها بطن الأرض، ودفع الحقّ إليه، وسأله أن يختمه بخاتمه ويودعه بعض خزائنه «2» ، ففعل.

ثمّ وضعت الجارية غلاما، فكره الشيخ أن يسمّى ابن الملك دونه، وخاف يعلمه به وهو صغير، فأخذ له الطالع وسمّاه شابور، ومعناه: ابن الملك، فيكون اسما وصفة، وهو أوّل من سمّي بهذا الاسم.

[1] حرة.

(1) . خرّه. S

(2) . حراسة. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت