فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 7699

أردشير، وعاد من السواد إلى إصطخر، وسار منها إلى سجستان، ثمّ إلى جرجان، ثمّ إلى نيسابور ومرو وبلخ وخوارزم، وعاد إلى فارس ونزل جور.

فجاءه رسل ملك كوسان وملك طوران وملك مكران بالطاعة.

ثمّ سار من جور إلى البحرين، فاضطرّ ملكها إلى أن رمى نفسه من حصنه فهلك. وعاد إلى المدائن فتوّج ابنه سابور بتاجه في حياته وبنى ثماني مدن، منها: مدينة الخط بالبحرين، ومدينة بهرسير مقابل المدائن. وكان اسمه به أردشير فعربت به سير، وأردشيرخرّه، هي مدينة فيروزاباذ، سمّاها عضد الدولة بن بويه كذلك، وبنى بكرمان مدينة أردشير أيضا فعربت بردشير، وبنى بهمن أردشير على دجلة عند البصرة، والبصريّون يسمّونها بهمن شير، وفرات ميسان أيضا، وبنى رامهرمز بخوزستان، وبنى سوق الأهواز، وبالموصل بودر «1» أردشير، وهي حزّة.

ولم يزل محمود السيرة مظفّرا منصورا لا تردّ له راية، ومدّن المدن، وكوّر الكور، ورتّب المراتب وعمر البلاد.

وكان ملكه من قتله أردوان إلى أن هلك أربع عشرة سنة، وقيل: أربع عشرة سنة وعشرة أشهر، ولما استولى أردشير على العراق كره كثير من تنوخ المقام في مملكته فخرج* من كان منهم «2» من قضاعة إلى الشام، ودان له أهل الحيرة والأنبار، وقد كانت الحيرة والأنبار بنيتا زمن بخت نصّر، فخربت الحيرة لتحوّل أهلها إلى الأنبار، وعمرت الأنبار خمسمائة سنة وخمسين سنة إلى أن عمرت الحيرة زمن عمرو بن عديّ، فعمرت خمسمائة وبضعا وثلاثين سنة إلى أن وضعت الكوفة ونزلها أهل الإسلام.

(1) . بوردا. S ؛ بودن. B

(2) . كبير. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت