فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 7699

وخازم بن خزيمة وروح بن حاتم فأقاموا على الحصن يحاصرونه وهو فيه، فلمّا طال عليهم المقام احتال أبو الخصيب في ذلك فقال لأصحابه: اضربوني واحلقوا رأسي ولحيتي. ففعلوا ذلك به. ولحق بالأصبهبذ فقال له: فعل بي هذا تهمة منهم لي أن يكون هواي معك، وأخبره أنّه معه وأنّه دليل على عورة عسكرهم. فقبل ذلك الأصبهبذ وجعله في خاصّته وألطفه.

وكان باب حصنهم من حجر يلقى إلقاء، ترفعه الرجال وتضعه عند فتحه وإغلاقه، وكان الأصبهبذ يوكّل به ثقات أصحابه نوبا بينهم، فلمّا وثق الأصبهبذ بأبي الخصيب وكله بالباب، فتولّى فتحه وإغلاقه حتّى أنس به.

ثمّ كتب أبو الخصيب إلى روح وخازم وألقى الكتاب في سهم وأعلمهم أنّه قد ظفر بالحيلة، وواعدهم ليلة في فتح الباب، فلمّا كان تلك الليلة فتح لهم، فقتلوا من في الحصن من المقاتلة وسبوا الذرّيّة وأخذوا شكلة [1] ، أمّ إبراهيم بن المهديّ. وكان مع الأصبهبذ سمّ فشربه فمات.

وقد قيل: إنّ ذلك سنة ثلاث وأربعين ومائة.

وفيها مات سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس وهو على البصرة في جمادى الآخرة وعمره تسع وخمسون سنة، وصلّى عليه أخوه عبد الصمد.

وفيها عزل نوفل بن الفرات عن مصر ووليها حميد بن قحطبة.

وحجّ بالناس إسماعيل بن عليّ بن عبد اللَّه، وكان العمّال من تقدّم ذكرهم.

[1] اسكلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت