وكانت دراهم الأعجام مختلفة كبارا وصغارا، وكانوا يضربون مثقالا، وهو وزن عشرين قيراطا، ومنها وزن اثني عشر قيراطا، ومنها وزن عشرة قراريط، وهي أصناف المثاقيل، فلمّا ضرب الدراهم في الإسلام أخذوا عشرين قيراطا واثني عشر قيراطا وعشرة قراريط فوجدوا ذلك اثنين وأربعين قيراطا فضربوا على الثلث من ذلك، وهو أربعة عشر قيراطا، فوزن الدرهم العربيّ أربعة عشر قيراطا، فصار وزن كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل.
وقيل: إنّ مصعب بن الزبير ضرب دراهم قليلة أيّام أخيه عبد اللَّه بن الزبير، ثمّ كسرت بعد ذلك أيّام عبد الملك.
والأوّل أصحّ في أن عبد الملك أوّل من ضرب الدراهم والدنانير.
في هذه السنة وفد يحيى بن الحكم على عبد الملك. وفيها ولّى عبد الملك المدينة أبان بن عثمان. وفيها ولد مروان بن محمّد بن مروان. وأقام الحجّ للناس هذه السنة أبان بن عثمان، وهو أمير المدينة. وكان على العراق الحجّاج، وعلى خراسان أميّة بن عبد اللَّه بن خالد، وعلى قضاء الكوفة شريح، وعلى قضاء البصرة زرارة بن أوفى. وفيها غزا محمّد بن مروان الروم من ناحية ملطية.
وفيها مات حبّة بن جوين العرنيّ صاحب عليّ.
(حبّة بالحاء المهملة، وبالباء الموحّدة، وهو منسوب إلى عرنة، بالعين المهملة المضمومة، والراء المهملة، والنون)