فهرس الكتاب

الصفحة 6398 من 7699

آلاف قتيل، ونادى فيمن بقي: من وجد بعد هذا في الحلّة المزيديّة فقد حلّ دمه، فتفرّقوا في البلاد، ولم يبق منهم بالعراق من يعرف، وسلّمت بطائحهم إلى ابن معروف وبلادهم.

في هذه السنة وقع في بغداد حريق في باب درب فراشا إلى مشرعة الصبّاغين من الجانبين.

وفيها، في رجب، توفّي سديد الدولة أبو عبد اللَّه محمّد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم المعروف بابن الأنباري، كاتب الإنشاء بديوان الخلافة، وكان فاضلا أديبا ذا تقدّم كثير عند الخلفاء والسلاطين، وخدم من سنة ثلاثين وخمسمائة إلى الآن في ديوان الخلافة، وعاش حتى قارب تسعين سنة.

وتوفّي في رمضان هبة اللَّه بن الفضل بن عبد العزيز بن محمّد أبو القاسم المتّوثيّ، سمع الحديث، وهو من الشعراء المشهورين، إلّا أنّه كثير الهجو، ومن شعره:

يا من هجرت ولا تبالي ... هل ترجع دولة الوصال

هل أطمع يا عذاب قلبي ... أن ينعم في هواك بالي

الطّرف كما عهدت باك ... والجسم كما ترين بال

ما ضرّك أن تعلّليني ... في الوصل بموعد المحال

أهواك وأنت حظّ غيري ... يا قاتلتي فما احتيالي

وهي أكثر من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت