فهرس الكتاب

الصفحة 5114 من 7699

فارقها واحتمى بغياض أشبة، فقصده يمين الدولة من موضعين، فأحاط به وبمن معه، فقتل أكثرهم، وغرق منهم كثير، ولم ينج منهم إلّا القليل.

ثم سار إلى بهاطية، فأطاعه أهلها، ودانوا له، فرحل إلى غزنة، فوصلها عاشر صفر من سنة سبع عشرة وأربعمائة.

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، توفّي الملك مشرّف الدولة أبو عليّ بن بهاء الدولة بمرض حادّ، وعمره ثلاث وعشرون [1] سنة وثلاثة أشهر، وملكه خمس سنين وخمسة وعشرون [1] يوما، وكان كثير الخير، قليل الشرّ، عادلا، حسن السيرة، وكانت والدته في الحياة، وتوفّيت سنة خمس وعشرين [وأربعمائة] .

ولمّا توفّي مشرّف الدولة خطب ببغداذ، بعد موته، لأخيه أبي طاهر جلال الدولة، وهو بالبصرة، وطلب إلى بغداذ، فلم يصعد إليها، وإنّما بلغ إلى واسط، وأقام بها، ثم عاد إلى البصرة، فقطعت خطبته، وخطب لابن أخيه الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة في شوّال، وهو حينئذ صاحب خوزستان، والحرب بينه وبين عمّه أبي الفوارس، صاحب كرمان، بفارس، فلمّا سمع جلال الدولة بذلك أصعد إلى بغداذ، فانحدر عسكرها ليردّوه عنها، فلقوه بالسّيب من أعمال النّهروان [2] ، فردّوه فلم يرجع، فرموه بالنشّاب، ونهبوا بعض خزائنه، فعاد إلى البصرة، وأرسلوا إلى الملك أبي كاليجار ليصعد

[1] وعشرين.

[2] النهروانات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت