فهرس الكتاب

الصفحة 5113 من 7699

المسلمون فقتلوا بعضا وغرق بعض.

وأمّا البيت الّذي فيه سومنات فهو مبنيّ على ستّ وخمسين سارية من الساج المصفّح بالرصاص، وسومنات من حجر طوله خمسة أذرع: ثلاثة مدوّرة ظاهرة، وذراعان في البناء، وليس بصورة مصوّرة، فأخذه يمين الدولة فكسره، وأحرق بعضه، وأخذ بعضه معه إلى غزنة، فجعله عتبة الجامع.

وكان بيت الصنم مظلما، وإنّما الضوء الّذي عنده من قناديل الجوهر الفائق، وكان عنده سلسلة ذهب فيها جرس، وزنها مائتا منّ، كلّما مضى طائفة معلومة من الليل حرّكت السلسلة فيصوّت الجرس فيقوم طائفة من البرهميّين إلى عبادتهم، وعنده «1» خزانة فيها عدّة من الأصنام الذهبيّة والفضّيّة، وعليها الستور المعلّقة المرصّعة بالجوهر، كلّ واحد منها منسوب إلى عظيم من عظمائهم، وقيمة ما في البيوت تزيد على عشرين ألف ألف دينار، فأخذ الجميع، وكانت عدّة القتلى تزيد على خمسين ألف قتيل.

ثم إنّ يمين الدولة ورد عليه الخبر أن بهيم «2» صاحب أنهلوارة قد قصد قلعة تسمّى كندهة في البحر، بينها وبين البرّ من جهة سومنات أربعون [1] فرسخا، فسار إليها يمين الدولة من سومنات، فلمّا حاذى القلعة رأى رجلين من الصيّادين، فسألهما عن خوض البحر هناك، فعرّفاه أنّه يمكن خوضه لكن إن تحرّك الهواء يسيرا غرق من فيه. فاستخار اللَّه تعالى، وخاضه هو ومن معه، فخرجوا سالمين، فرأوا بهيم «3» وقد فارق قلعته وأخلاها فعاد عنها، وقصد المنصورة، وكان صاحبها قد ارتد عن الإسلام، فلمّا بلغه خبر مجيء يمين الدولة

[1] أربعين.

(1) . وعندهم. P .C

(2) . بهتم. P .C

(3) . بهتم. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت