فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 7699

أجمع القوّاد الذين كانوا بايعوا جعفرا، وتوامروا في قتل يحيى بن خالد، وقالوا: إن صار الأمر إليه قتلنا، وعزموا على ذلك، ثمّ قالوا: لعلّ الهادي يفيق، فما عذرنا عنده؟ فأمسكوا، ولما اشتدّ مرض «1» الهادي أرسلت الخيزران إلى يحيى تأمره بالاستعداد، فأحضر يحيى كتّابا، فكتبوا الكتب من الرشيد إلى العمّال بوفاة الهادي، وأنّه قد* ولّاهم ما كان ويكون «2» ، فلمّا مات الهادي سيّرت الكتب.

وقيل إنّ يحيى كان محبوسا. وكان الهادي قد عزم على قتله تلك اللّيلة، وإنّ هرثمة بن أعين هو [الّذي] أقعد «3» الرشيد، على ما سنذكره.

ولما مات الهادي قالت الخيزران: قد كنّا نتحدّث أنّه يموت في هذه اللّيلة خليفة، ويملك خليفة، ويولد خليفة، فمات الهادي، وولي الرشيد، وولد المأمون. وكانت الخيزران قد أخذت العلم من الأوزاعي، وكان موت الهادي بعيساباذ.

وفي هذه السنة توفّي الهادي* موسى بن المهديّ محمّد بن المنصور عبد اللَّه ابن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس «4» في شهر ربيع الأوّل «5» .

واختلف في سبب وفاته، فقيل كان سببها قرحة كانت في جوفه، وقيل مرض بحديثة الموصل، وعاد مريضا فتوفّي، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

وقيل إنّ وفاته كانت من قبل جوار لأمّه الخيزران كانت أمرتهنّ

(1) . الأمر لمرض. P .C

(2) . ولي ما كانوا. A

(3) . أبعد. P .C

(5) . الآخر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت