فهرس الكتاب

الصفحة 4825 من 7699

في هذه السنة قبض شرف الدولة على شكر الخادم، وكان أخصّ الناس عند والده عضد الدولة وأقربهم إليه، يرجع إلى قوله ويعوّل عليه.

وكان سبب قبضه أنّه كان أيّام والده يقصد شرف الدولة ويؤذيه، وهو الّذي تولّى إبعاده إلى كرمان من بغداذ، وقام بأمر صمصام الدولة، فحقد عليه شرف الدولة ذلك، فلمّا ملك شرف الدولة العراق اختفى شكر، فطلبه أشدّ الطلب فلم يوجد، وكان له جارية حبشيّة قد تزوّجها، فطلبها إليه، فأقامت عنده مدّة تخدمه.

وكان قد علق بقلبها غيره، فصارت تأخذ المأكول وغيره وتحمله إلى حيث شاءت، فأحسّ بها شكر، فلم يحتملها، فضربها، فخرجت غضبى إلى باب دار شرف الدولة، فأخبرت بحال شكر، فأخذ وأحضر عند شرف الدولة، فأراد قتله، فشفع فيه نحرير الخادم، فوهبه له، واستأذنه في الحجّ، فأذن له، فسار إلى مكّة ثم منها إلى مصر، فنال هناك منزلة كبيرة، وسيرد خبره إن شاء اللَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت