فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 7699

يسير في طلب حبيش حتى يوافي الجند من أهل البصرة الذين عليهم الحنيف، فأقبل عبّاس في آثارهم حتى لحقهم بالرّبذة، فقاتلهم حبيش، فرماه يزيد بن سنان «1» بسهم فقتله، وكان معه يومئذ يوسف بن الحكم وابنه الحجّاج، وهما على جمل واحد، وانهزم أصحابه، فتحرّز منهم خمسمائة بالمدينة، فقال العبّاس ابن سهل: انزلوا على حكمي، فنزلوا، فقتلهم، ورجع فلّ حبيش إلى الشام، ولما دخل يزيد بن سنان «2» المدينة كان عليه ثياب بيض فاسودّت ممّا مسحه الناس وممّا صبّوا عليه من الطيب.

في شهر رمضان من هذه السنة مات مروان بن الحكم.

وكان سبب موته أنّ معاوية بن يزيد لما حضرته الوفاة لم يستخلف أحدا، وكان حسّان بن بحدل يريد أن يجعل الأمر من بعده في أخيه خالد بن يزيد، وكان صغيرا، وحسّان خال أبيه يزيد، فبايع حسّان مروان بن الحكم وهو يريد أن يجعل الأمر بعده لخالد، فلمّا بايعه هو وأهل الشام قيل لمروان تزوّج أمّ خالد، وهي بنت أبي هاشم بن عتبة، حتى يصغر شأنه فلا يطلب الخلافة، فتزوّجها، فدخل خالد يوما على مروان وعنده جماعة وهو يمشي بين صفّين، فقال مروان: واللَّه إنّك لأحمق! تعال يا ابن الرطبة الاست! يقصّر به ليسقطه [1] من أعين أهل الشام.

[1] تقصّر به لتسقطه.

(1 - 2) . سياه. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت