فهرس الكتاب

الصفحة 5402 من 7699

قل له إنّ أمير المؤمنين شاكر لسعيك، حامد لفعلك، مستأنس بقربك، وقد ولّاك جميع ما ولّاه اللَّه من بلاده، وردّ عليك «1» مراعاة عباده، فاتّق اللَّه فيما ولّاك، واعرف نعمته عليك في ذلك، واجتهد في نشر العدل، وكفّ الظّلم، وإصلاح الرعيّة.

فقبّل الأرض، وأمر الخليفة بإفاضة الخلع عليه، فقام إلى موضع لبسها فيه وعاد وقبّل يد الخليفة ووضعها على عينيه، وخاطبه الخليفة بملك المشرق والمغرب، وأعطي العهد، وخرج، وأرسل إلى الخليفة خدمة كثيرة منها خمسون [1] ألف دينار، وخمسون [1] مملوكا أتراكا من أجود ما يكون، ومعهم خيولهم وسلاحهم، إلى غير ذلك من الثياب وغيرها.

كان السلطان قد ضمّن هزارسب بن بنكير بن عياض البصرة، وأرّجان، وخوزستان، وشيراز، فتجرّد رسولتكين ابن عمّ السلطان ومعه فولاذ لهزارسب، وقصدا أرّجان ونهباها.

وكان هزارسب مع طغرلبك بالموصل والجزيرة، فلمّا فرغ السلطان من تلك الناحية ردّ هزارسب إلى بلاده، وأمره بقتال رسولتكين وفولاذ، فسار إلى البصرة وصادر بها تاج الدين بن سخطة العلويّ وابن سمحا اليهوديّ بمائة ألف وعشرين ألف دينار، وسار منها إلى قتال فولاذ ورسولتكين فلقيهما،

[1] خمسين.

(1) . إليك. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت