فهرس الكتاب

الصفحة 4839 من 7699

عقيل، واستنصراه، فطلب منهما جزيرة ابن عمر، ونصيبين، وبلدا، وغير ذلك، فأجاباه إلى ما طلب، واتّفقوا، وسار إليه أبو عبد اللَّه بن حمدان وأقام أبو طاهر بالموصل يحارب باذا.

فلمّا اجتمع أبو عبد اللَّه وأبو الذوّاد سارا إلى بلد، وعبرا دجلة، وصارا مع باذ على أرض واحدة وهو لا يعلم، فأتاه الخبر بعبورهما وقد قارباه، فأراد الانتقال إلى الجبل لئلّا يأتيه هؤلاء من خلفه وأبو طاهر من أمامه، فاختلط أصحابه، وأدركه الحمدانيّة، فناوشوهم القتال، وأراد باذ الانتقال من فرس إلى آخر، فسقط واندقّت ترقوته، فأتاه ابن أخته أبو عليّ ابن مروان، وأراده على الركوب فلم يقدر، فتركوه وانصرفوا واحتموا بالجبل.

ووقع باذ بين القتلى فعرفه بعض العرب فقتله وحمل رأسه إلى بني حمدان وأخذ جائزة سنيّة، وصلبت جثّته على دار الإمارة، فثار العامّة وقالوا:

رجل غاز، ولا يحلّ فعل هذا به، وظهر منهم محبّة كثيرة له، وأنزلوه وكفّنوه وصلّوا عليه ودفنوه.

لمّا قتل باذ سار ابن أخته أبو عليّ بن مروان في طائفة من الجيش إلى حصن كيفا، وهو على دجلة، وهو من أحصن المعاقل، وكان به امرأة باذ وأهله، فلمّا بلغ الحصن قال لزوجة خاله: قد أنفذني خالي إليك في مهمّ، فظنّته حقّا، فلمّا صعد إليها أعلمها بهلاكه، وأطمعها في التزوّج بها، فوافقته على ملك الحصن وغيره، ونزل وقصد حصنا حصنا، حتّى ملك ما كان لخاله، وسار إلى ميّافارقين، وسار إليه أبو طاهر وأبو عبد اللَّه ابنا حمدان طمعا فيه، ومعهما رأس باذ، فوجدا أبا عليّ قد أحكم أمره، فتصافّوا واقتتلوا، وظفر أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت