فيها كان مشتى عبد الرحمن بن أمّ الحكم «1» الثقفيّ بأرض الروم.
وفيها فتحت رودس، جزيرة في البحر، فتحها جنادة بن أبي أميّة الأزديّ ونزلها المسلمون وهم على حذر من الروم، وكانوا أشدّ شيء على الروم، يعترضونهم في البحر فيأخذون سفنهم، وكان معاوية يدرّ لهم العطاء، وكان العدوّ قد خافهم. فلمّا توفّي معاوية أقفلهم «2» ابنه يزيد.
وقيل: فتحت سنة ستّين.
وفي هذه السنة توفّي زياد بن أبيه* بالكوفة في شهر رمضان «3» .
وكان سبب موته أنّه كتب إلى معاوية: إنّي قد ضبطت العراق بشمالي ويميني فارغة فاشغلها بالحجاز. فكتب له عهده على الحجاز، فبلغ أهل الحجاز فأتى نفر منهم عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب فذكروا ذلك، فقال: أدعو اللَّه عليه ثمّ أستقبل القبلة. ودعا ودعوا معه،* وكان من دعائه أن قال: اللَّهمّ اكفنا شرّ «4» زياد «5» . فخرجت طاعونة على إصبع يمينه «6» فمات منها. فلمّا حضرته
(1) . الحسن. Rte .P .C
(2) . أمهلهم. R
(4) . يمين. R
(6) . إصبعه. S