في هذه السنة ظهر بالشام رجل من القرامطة، وجمع جموعا من الأعراب، وأتى دمشق، وأميرها طغج بن جفّ من قبل هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون، وكانت بينهما وقعات.
وكان ابتداء حال هذا القرمطيّ أنّ زكرويه بن مهرويه «1» الّذي ذكرنا أنّه داعية قرمط هذا، لمّا رأى أنّ الجيوش من المعتضد متتابعة إلى من بسواد الكوفة من القرامطة، فإنّ القتل قد أبادهم، سعى في استغواء من قرب من الكوفة من الأعراب:* أسد وطيّ وغيرهم «2» ، فلم يجبه منهم أحد، فأرسل أولاده إلى كلب بن وبرة فاستغووهم، فلم* يجبهم منهم «3» إلّا الفخذ المعروف ببني العليص بن ضمضم [1] بن عديّ بن خبّاب ومواليهم خاصّة، فبايعوا في سنة تسع وثمانين ومائتين، بناحية السّماوة، ابن زكرويه، المسمّى بيحيى، المكنّى أبا القاسم، فلقّبوه الشيخ، وزعم أنّه محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب،
[1] صمصم.
(1) . بكرويه بن فهرويه. a
(3) . يجد منهم أحدا. a