فهرس الكتاب

الصفحة 5416 من 7699

وقد تبرّك به أمير المؤمنين، فكشف غشاء الخركاه حتّى رآه الأمراء، فخدموا وانصرفوا.

ولم يبق ببغداذ من أعيانها من يستقبل الخليفة غير القاضي أبي عبد اللَّه «1» الدامغانيّ وثلاثة نفر من الشهود. وتقدّم السلطان في المسير، فوصل إلى بغداذ، وجلس في باب النّوبيّ مكان الحاجب، ووصل الخليفة فقام طغرلبك وأخذ بلجام بغلته، حتّى صار على باب حجرته، وكان وصوله يوم الاثنين لخمس بقين من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين [وأربعمائة] وعبر السلطان إلى معسكره، وكانت السنة مجدبة، ولم ير الناس فيها مطرا، فجاء تلك الليلة وهنّأ الشعراء الخليفة والسلطان بهذا الأمر، ودام البرد بعد قدوم الخليفة نيّفا وثلاثين يوما، ومات بالجوع والعقوبة عدد لا يحصى، وكان أبو عليّ بن شبل ممّن هرب من طائفة من الغزّ، فوقع به غيرهم فأخذوا ماله، فقال:

خرجنا من قضاء اللَّه خوفا، ... فكان فرارنا منه إليه

وأشقى الناس ذو عزم توالت ... مصائبه عليه، من يديه

تضيق «2» عليه طرق العذر منها ... ويقسو قلب راحمه عليه

أنفذ السلطان بعد استقرار الخليفة في داره جيشا عليهم خمارتكين الطغرائيّ في ألفي فارس نحو الكوفة، فأضاف إليهم سرايا بن منيع الخفاجيّ، وكان قد

(1) . بن. A .ddA

(2) . يضيق. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت