فهرس الكتاب

الصفحة 5417 من 7699

قال للسلطان: أرسل معي هذه العدّة حتّى أمضي إلى الكوفة وأمنع البساسيريّ من الإصعاد إلى الشام.

وسار السلطان طغرلبك في أثرهم، فلم يشعر دبيس بن مزيد والبساسيريّ إلّا والسريّة قد وصلت إليهم ثامن ذي الحجّة من طريق الكوفة، بعد أن نهبوها، وأخذ نور الدولة دبيس رحله جميعه وأحدره إلى البطيحة، وجعل أصحاب نور الدولة دبيس يرحلون بأهليهم، فيتبعهم الأتراك، فتقدّم نور الدولة ليردّ العرب إلى القتال، فلم يرجعوا، فمضى.

ووقف البساسيريّ في جماعته، وحمل عليه الجيش، فأسر من أصحابه أبو الفتح بن ورّام، وأسر منصور وبدران «1» وحمّاد، بنو نور الدولة دبيس، وضرب فرس «2» البساسيريّ بنشّابة، وأراد قطع تجفافه لتسهل «3» عليه النجاة فلم ينقطع، وسقط عن الفرس، ووقع في وجهه ضربة، ودلّ عليه بعض الجرحى، فأخذه كمشتكين دواتي عميد الملك الكندريّ وقتله، وحمل رأسه إلى السلطان، ودخل الجند في الظعن «4» ، فساقوه جميعه، وأخذت أموال أهل بغداذ وأموال البساسيريّ مع نسائه وأولاده، وهلك من الناس الخلق العظيم، وأمر السلطان بحمل رأس البساسيريّ إلى دار الخلافة، فحمل إليها، فوصل منتصف ذي الحجّة سنة إحدى وخمسين [وأربعمائة] ، فنظّف [1] وغسل وجعل على قناة وطيف به، وصلب قبالة باب النّوبيّ.

وكان في أسر البساسيريّ جماعة من النساء المتعلّقات بدار الخلافة، فأخذن، وأكرمن، وحملن إلى بغداذ.

[1] فنطّف.

(1) . بن بدران. A

(2) . قريش. A

(3) . ليسهل. A

(4) . الظن. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت