فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 7699

من ينك العير ينك نيّاكا [1] ... جندلتان اصطكّتا اصطكاكا

فرجع سورة إلى عسكره وقد هزم الفرسان وأهل القوّة، فتحمّل بهم وأقبل نحو المدائن واتبعه شبيب يرجو [2] أن يدركه فيصيب عسكره. فوصل إليهم وقد دخل الناس المدائن، وخرج ابن أبي العصيفر أمير المدائن في أهل المدائن فرموا أصحاب شبيب بالنّبل والحجارة، فارتفع شبيب عن المدائن فمرّ على كلواذى فأصاب بها دوابّ كثيرة للحجّاج، فأخذها ومضى إلى تكريت، وأرجف الناس بالمدائن بوصول شبيب إليهم، فهرب من بها من الجند نحو الكوفة، وكان شبيب بتكريت، ولام الحجّاج سورة وحبسه ثمّ أطلقه.

فلمّا قدم الفلّ الكوفة سيّر الحجّاج الجزل بن سعيد بن شرحبيل الكنديّ، واسمه عثمان، نحو شبيب، وأوصاه بالاحتياط وترك العجلة، فقال له:

لا تبعث معي من الجند المهزوم أحدا فإنّهم قد دخلهم الرعب ولا ينتفع بهم المسلمون. قال: قد أحسنت. فأخرج معه أربعة آلاف، فساروا معه، فقدّم الجزل بين يديه عياض بن أبي لبنة الكنديّ، فساروا في طلب شبيب، وجعل شبيب يريه الهيبة له فيخرج من رستاق إلى رستاق ولا يقيم إرادة أن يفرّق الجزل أصحابه فيلقاه وهو على غير تعبية. فجعل الجزل لا يسير إلّا على تعبية ولا ينزل إلّا خندق على نفسه.

[1] من نيّك العير فنك نيّاكا.

[2] مرجوّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت