فهرس الكتاب

الصفحة 5676 من 7699

فسار كربوقا إليهم، فلقيه محمّد بن شرف الدولة على مرحلتين من نصيبين، واستحلفهما لنفسه، فقبض عليه كربوقا بعد اليمين، وحمله معه، وأتى «1» نصيبين، فامتنعت عليه، فحصرها أربعين يوما، وتسلّمها، وسار إلى الموصل فحصرها، فلم يظفر منها بشيء، فسار عنها إلى بلد، وقتل بها محمّد بن شرف الدولة، وغرّقه، وعاد إلى حصار الموصل، ونزل على فرسخ منها بقرية باحلافا، وترك التونتاش شرقيّ الموصل، فاستنجد عليّ ابن مسلّم صاحبها بالأمير جكرمش، صاحب جزيرة ابن عمر، فسار إليه نجدة له، فلمّا علم التونتاش بذلك سار إلى طريقه، فقاتله، فانهزم جكرمش، وعاد إلى الجزيرة منهزما، وصار في طاعة كربوقا، وأعانه على حصر الموصل، وعدمت الأقوات بها وكلّ شيء، حتّى ما يوقدونه، فأوقدوا القير، وحب القطن.

فلمّا ضاق بصاحبها عليّ الأمر فارقها وسار إلى الأمير صدقة بن مزيد بالحلّة، وتسلّم كربوقا البلد بعد أن حصره تسعة أشهر، وخافه أهله لأنّه بلغهم أنّ التونتاش يريد نهبهم، وأنّ كربوقا يمنعه من ذلك، فاشتغل التونتاش بالقبض على أعيان البلد، ومطالبتهم بودائع البلد «2» ، واستطال على كربوقا، فأمر بقتله، فقتل في اليوم الثالث، وأمن الناس شرّه، وأحسن كربوقا السيرة فيهم، وسار نحو الرّحبة، فمنع عنها، فملكها ونهبها واستناب بها وعاد.

في هذه السنة اجتمع ستّة كواكب في برج الحوت، وهي الشمس، والقمر، والمشتري، والزّهرة، والمرّيخ، وعطارد، فحكم المنجّمون

(1) إلى. b .

(2) العرب. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت